كانت فرصة تحول السودان إلى نظام ديمقراطي حقيقي منذ بداية شراكة العسكريين والمدنيين في أغسطس 2019 ضئيلة ثمً صارت تتضاءل باستمرار حتى وصلت إلى ما يشبه الانعدام إثر انقلاب 25 أكتوبر ولاحقاً اتفاق رئيس الوزراء مع العسكر والذي أدى إلى تخفيف الضغوط الدولية على الانقلابيين وإلى إرباك بعض القوى المدنية الرافضة للانقلاب.
يبدو أن العسكريين امتلكوا مبكراً استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء نظام سياسي يكون تحت وصايتهم الدائمة، تُجرى فيه انتخابات في ظل قوانين يشرفوا على صياغتها وإقرارها وموازيين قوى تميل لصالحهم، نظام يكون منسجماً مع محيطه الإقليمي ومندمجاً في النظام الدولي مما يساعده على الإفلات من العزلة والعقوبات.
سعى العسكر، الذين توفرت لهم عوامل قوة عديدة؛ أدوات القمع، الوحدة الداخلية، المال والدعم الإقليمي، سعوا منذ انقلابهم على البشير للحصول على دعم سياسي داخلي ليتمكنوا من البقاء في السلطة وتنفيذ أجندتهم السياسية المستقبلية. وجد الانقلابيون ثلاثة مصادر رئيسة يمكنهم أن يحصلوا منها على الدعم السياسي؛ بقايا النظام السابق، الإدارة الأهلية والحركات المسلحة.
لم يستغرق الحصول على دعم الإدارة الأهلية وقتاً طويلاً فهي مخزون يستخدمه من يمتلك السلطة. أما بقايا النظام السابق فقد كانت قدرة العسكر في الحصول على دعم سياسي منهم وستظل محدودة بسبب الشكوك بين الطرفين وارتباطات العسكر بالمحور الإقليمي الرافض للإسلام السياسي. حقق العسكر أحد أكبر الاختراقات السياسية من خلال اتفاق جوبا مع بعض الحركات المسلحة فقد حصلوا من خلال الاتفاق على كتلة اكتسبت شرعية محلية ودولية، مشابهة لهم في مرجعيتها وقد يكون لبعضها، إن لم يكن كلها، نفس رعاة العسكر الإقليميين كما ضمنوا اتفاق جوبا حشوات سُميت مسارات زادت من حظوظ الحركات المسلحة وحلفائهم العسكر في السلطة.
لم يكن الانقلاب معني فقط بمنع تسليم رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين كما تنص الوثيقة الدستورية لكنه هدف أيضا إلى تحقيق الهيمنة الكلية على مجلس السيادة لضمان تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية بما يخدم العسكر. حاول العسكر في البداية التخلص من الأشخاص الذين كانوا يقفون عثرة أمام هيمنتهم على مجلس السيادة من خلال المناداة بحل الحكومة وتكوين حكومة كفاءات، تشكيل تحالف سياسي ينازع قوى الحرية والتغيير شرعية تمثيل الشارع، خلق اضطرابات اجتماعية، والتشويه والتهديد لخصومهم من المدنيين وعندما فشلت تلك الوسائل لجأوا لاستخدام القوة وأعادوا صياغة موازيين القوة بما يخدم أجندتهم.
بإعادة تشكيل مجلس السيادة بموالين لهم سيكون بمقدور العسكر تكوين المؤسسات التي ستحدد ملامح مرحلة ما بعد الانتقال مثل المجلس التشريعي، مفوضية الانتخابات ومفوضية الدستور، تعيين رئيس القضاء (تم تعيينه) والنائب العام بما يضمن توظيف تلك المؤسسات وهؤلاء الأفراد لصالح استراتيجيتهم في الوصول إلى نظام سياسي مُسيطر عليه من قبلهم.
قصد العسكر من اتفاقهم مع رئيس الوزراء تخفيف الضغوط الداخلية والدولية عليهم. يبدو إنهم عرفوا طبيعة شخصية رئيس الوزراء وفهم الرجل لطبيعة دوره. الذين جاءوا بالدكتور حمدوك لرئاسة الوزارة كانوا يقرأون من نفس كتاب النظام السابق. اعتقد نظام البشير أن سبب مشكلاته الداخلية هو عزلته الدولية فأعلن عن تعيين حمدوك وزيراً للمالية عله ينجح في فك تلك العزلة قبل أن يرفض حمدوك المنصب. لم يكن لدى حمدوك ميزة عندما اُختير وزيراً لمالية النظام السابق ورئيساً لوزراء الفترة الانتقالية سوى علاقاته الدولية التي اكتسبها من عمله لفترة طويلة في المؤسسات الدولية.
عندما قال رئيس الوزراء في تبريره لإبرام الاتفاق مع العسكر أنه أراد المحافظة على الإنجازات الاقتصادية التي تحققت في الفترة الماضية إنما كان يؤكد على نفس رؤية الآخرين للدور المطلوب منه. إذا كان رئيس الوزراء يعتقد أن إنجازاته الاقتصادية ستدخله التاريخ فهو مخطئ. سيتم تقييم دوره في الفترة الانتقالية من خلال ما قدمه لقضية التحول الديمقراطي وإذا استمر في اتفاقه الحالي مع العسكر فستتم الإشارة إليه باعتباره أحد الذين قوضوا الفرصة التاريخية لانتقال السودان لنظام ديمقراطي حقيقي. هذا لا يعفى القوى المدنية الأخرى من مسؤوليتها فهي بالتأكيد أكبر من مسؤولية أي شخص مهما عظم دوره. يفترض في القوى المدنية أن تتحد الآن حول برنامج واضح يسعى لتوفير كل الشروط الضرورية لضمان انتقال البلاد إلى ديمقراطية حقيقية ورفض أية صيغة تعطي العسكر حق الوصاية على الفترة الانتقالية أو تمكنهم من تقويض الانتقال الديمقراطي.
الديمقراطية ليست فقط انتخابات كما يردد العسكر وأنصارهم فهي نظام متكامل لإدارة الدولة. سياسياً تضمن الديمقراطية حق المواطنين في اختيار حكامهم ومحاسبتهم، اقتصادياً توفر ظروف أفضل للنهوض حيث تخضع خطط التنمية والتشريعات المرتبطة بها لسلطة الشعب بما يمنع العشوائية والفساد، اجتماعياً توفر الديمقراطية فرصاً أفضل للتعايش بين مختلف تكوينات البلاد، تضمن توفير التعليم الحديث وفرص النهل من الثقافات المحلية وتطويرها والتفاعل الإيجابي مع الثقافات العالمية. تضمن الديمقراطية الحقيقية احترام حقوق الإنسان وتمنع أية انتهاكات لها وجود قضاء مستقل وإعلام حر، كما إنها ضرورية للاستقرار.
إذا لم يتم تغيير تركيبة مجلس السيادة الحالية من خلال نقل السلطة كلياً للمدنيين أو إحداث نوع من التوافق يعطي المدنيين الغلبة لتشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية ستجد البلاد نفسها في نهاية الفترة الانتقالية تحت نير ديكتاتورية من نوع جديد فتتبدد التضحيات العظيمة التي قدمها نساء وشباب السودان في سبيل التخلص من هيمنة العسكر على السلطة وعلى موارد البلاد.
بيان صحفي للجنة التنفيذية لحزب الشعب الديمقراطي الارتري
Saturday, 11 November 2023 11:48 Written by EPDP ECبيان صحفي للجنة التنفيذية لحزب الشعب الديمقراطي الارتري
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الشعب الديمقراطي الإرتري اجتماعا طارئا بقيادة المناضل قرزقهير تولد, رئيس حزب الشعب الديمقراطي الارتري, في 20 أكتوبر الجاري. تم خلال هذا اللقاء تبادل المعلومات حول مختلف القضايا الإرترية والإقليمية الراهنة وإجراء تقييمات متعمقة حول القضايا المهمة. وأخيرا، اتخذ الاجتماع قرارات بشأن قضايا الساعة الهامة كما يلي:
1- كلمة الدكتور آبي أحمد حول قضية ميناء عصب
وحتى بعد استقلالها، ظلت إرتريا على جدول أعمال السياسيين الإثيوبيين. ولم يكن لدى الحكومة الإثيوبية التي تقودها الجبهة الثورية الديمقراطية الشعبية موقف متردد بشأن السيادة الإرترية. إلا أن مختلف المجموعات والعناصر التي لم تكن في السلطة كانت ولم تزل تعبر عن عدم قناعاتها باستقلال وسيادة إرتريا بحجة ان "إثيوبيا أصبحت بلا منفذ البحر". بعد وصول حزب الازدهار الإثيوبي إلى سدة السلطة في عام 2018، تحدى العديد من وسائل التواصل الاجتماعي والسياسيين الاثيوبيين السيادة الإرترية بحجة “كيف يمكن لإثيوبيا أن تكون دولة كبيرة بدون منفذ البحر"
وبعد عدة محاولات غير مباشرة في الأيام الأخيرة، أعلن رئيس الوزراء أبي أحمد رسميًا وقال "سوف نمتلك ميناء عصب بالقوة أو سلميًا" في جدول الأعمال الرسمي لاجتماع أعضاء حزب الازدهار الحاكم ثم في البرلمان الإثيوبي اعتبارًا من 13 أكتوبر 2023. وأشارت اللجنة التنفيذية إلى أن تعليقاته تم قبولها من قبل المنتديات المؤسسية. كما غطتها وسائل الإعلام الحكومية الإثيوبية. وتنبهت اللجنة التنفيذية بأن هذه المحاولة يمكن أن تؤدي إلى عواقب خطيرة وإراقة الدماء، رغم أنها لن تغير سيادة إرتريا المبنية على أساس قانوني متين.
إن اجتماع اللجنة التنفيذية، في أعقاب البيان الرسمي الأخير للدكتور أبي أحمد الذي أظهر جرأة ضد سيادة إرتريا في مختلف المحافل، يدرك بعمق أن سيادة إرتريا البرية والمائية والجوية لا تقهر، وينبه قائد اثيوبية باقوى العبارات أن يتراجع عن الأخطاء التي أرتكبها بحق شعبنا حتى الأن مطالبا اياه التجنب عن دخول في مثل هذه الجرأة الواهية ضد سيادة إرتريا وشعبها والتي يمكن أن تعرض كلا الشعبين لمخاطر لا يحمد عقباها.
إثيوبيا ليست الدولة الوحيدة التي ليس لديها منفذ بحري وهناك دول أخرى مثلها. ومع ذلك، لم تكن هناك دولة تأخذ بالقوة ميناءً ليس ملكا لها لأنها كانت بحاجة إلى منفذ بحري. أما بالنسبة لمستوى استخدام الموانئ، فقد تتفهم اللجنة التنفيذية أنه من البديهي وأنه من الممكن استخدامها حسب الاتفاقيات المبرمة والتي لا تتعارض مع سيادة إرتريا وتحكمها المعاهدات الدولية بهدف خلق وضعا ينمو فيه الشعبان معا.
وفي هذا الصدد، أدرك اجتماع اللجنة التنفيذية أنه كما يقول المثل “يلومون زوجة ابنهم دون أن يسبوا ابنهم” ولذلك أشار بأن الديكتاتور اسياس أفورق هو المجرم الرئيسي ويجب محاسبته بالدرجة الولى. إن علاقة إسياس الشخصية والمبهمة وغير المؤسسية في العلاقات الإرترية الإثيوبية بعد عام 2018، ودعمه السيئ السمعة لسياسة “الوحدة” في مختلف المحافل الإثيوبية، وإطلاق الوعود التي تعرض السيادة الإرترية للخطر، هي السبب في كل ذلك اليوم. بعد تصريح د. آبي أحمد كان تعليق الطقمة الحاكمة في ارتريا خجول وغامض. ولذلك، فإن اللجنة التنفيذية تاخذ في عين الاعتبار بما كان يقوله إسياس "من يقولون بأن الشعب الارتري والاثيوبي شعبان فهم الذين لا يعرفون الحقيقة" وهنا يكفي استحضار سياسة الدكتاتور إسياس غير المسؤولة والتي اصلا اعطت المسؤولية للإثيوبيين في التحرك باسم إريتريا وتدينها بشدة.
وأخيرا، في هذه المرحلة الحرجة وسيادة إرتريا تسير في اتجاه مقلق بسبب الباب الذي فتحته لها جماعة إسياس الخائنة دعت اللجنة التنفيذية للعمل المشترك بين قوى التغيير الارترية وضرورة توحيد صفوفها عاجلا.
2- الحرب بين فلسطين وإسرائيل
وكانت الحرب الدامية بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 قضية الساعة الأخرى التي ركزت اللجنة التنفيذية على تقييمها. ووصف الاجتماع المذبحة التي تعرض لها الأبرياء وتدمير البنية التحتية بأنها أمور مؤسفة. ورأت اللجنة التنفيذية أن الحرب ليست الحل للخروج من هذه المذبحة المستمرة، وحثت أطراف الصراع على احترام المعاهدات والمواثيق المبرمة والتي تنص "أن تصبح فلسطين وإسرائيل دولتين مستقلتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة" ودعت مجلس منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أن تعزز ضغوطها لضمانه.
بالأضافة الى ذلك, دعا الاجتماع جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها المستمرة على المدنيين الفلسطينيين العزل ورفع الحصار وحرية وصول المساعدات والإمدادات الإنسانية الفلسطينية.
21 اكتوبر 2023
العمل المشترك من اجل النصر المشترك!
Tuesday, 03 January 2023 16:33 Written by حزب الشعب الديمقراطي االرتريالقوى السياسيةاإلرتريةتدعوإلىمواصلةالنضال من أجل الحريات الدينية وكافة الحريات املسلوبة في بالدنا
Wednesday, 23 November 2022 10:59 Written by القوى السياسيةاإلرتريةالقوى السياسية اإلرترية ترحب باتفاقية السالم بين األطراف اإلثيوبيةاملتصارعة
Sunday, 06 November 2022 21:58 Written by القوى السياسيةاإلرتريةبيان األجتماع الدوري الرابع للمجلس المركزي بحزب الشعب الديمقراطى األرترى
Saturday, 27 August 2022 03:04 Written by المجلس المركزي لحزب الشعب الديمقراطى األرترىشكوى رسمية ضد الحكومة الإرترية نيابة عن الصحفي دوايت اسحاق.
Wednesday, 27 July 2022 14:05 Written by عدوليس
admin This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.يوليو 26, 2022
0222 دقيقة واحدة

ترجمة / عدوليس
مركز راؤول والنبرغ لحقوق الانسان يتقدم بشكوى رسمية ضد الحكومة الإرترية نيابة عن الصحفي دوايت اسحاق.
في خطوة جديدة للدفع بملف الصحفي الإرتري السويدي دوايت اسحق إلى ساحات القانون الدولي، تقدم مركز راؤول والنبرغ لحقوق الانسان بالتنسيق مع عدد من المنظمات الدولية الرائدة في مجال الدفاع عن الصحافة وحقوق الانسان، مثل منظمة مراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحافيين (CPJ)، ونقابة المحامين الدولية، ومعهد حقوق الإنسان (IBAHRI)، وبرلمانيون للعمل العالمي، ومنظمة القلم الدولية، والدفاع عن المدافعين، والمستشار القانوني السويدي للسيد إسحاق دعوى قضائية شكوى إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي للمطالبة بمحاسبة الحكومة الإرترية بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد داويت إسحاق وزملائه الذي يعتبر اعتقاله الأطول بين الصحفيين المحتجزين في العالم اليوم ، وقد طالب تحالف المنظمات بإطلاق سراحه وزملائه بشكل فوري دون قيد شرط.
وقد جاء ذلك في بيان اصدره مركز راؤول والنبرغ لحقوق الانسان، وقد حوى البيان عدد من التصريحات من بينها تصريح الدكتور محمد عبد السلام بابكر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إرتري حيث قال (إن قضية داويت اسحق حالة رمزية لا تقتصر دلالتها فقط على وضعه كصحفي أو زملائه الخمسة عشر الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي في 2011م، ولكن أيضاً لحالة مئات المعتقلين الذين يقبعون في السجون الإرترية دون اتباع الإجراءات القانونية بخصوص انتقاداتهم للحكومة الإرترية بغض النظر ما إذا كانت هذه الانتقادات حقيقية أو متصورة).
وقد حوى البيان إضافة الى تصريح د. عبدالسلام عدداً من التصريحات المماثلة لكل من البروفسور إروين كوتلر مؤسس منظمة (IBAHRI)، و خيسوس الكالا المستشار القانوني للصحفي داويت إسحاق، وأنجيلا كونتال منسق برنامج أفريقيا بلجنة حماية الصحافيين، وحسن شاير المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن المدافعين، وأنطوان برنارد من منظمة مراسلون بلا حدود.
وقد اختتم البيان مشيراً الى الانتهاكات المستمرة للحكومة الإرترية للحقوق والحريات الاساسية بما في ذلك حرية الاعلام واضطهاد وقمع الصحفيين، بما في ذلك حالة داويت اسحاق، وقد طالبت المنظمات الموقعة على البيان الحكومة الإرترية بضرورة الكشف عن مكان تواجد داويت والإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط.
وقد جاء البيان ممهوراً بتوقيعات كل من:
- مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان
- مراسلون بلا حدود
- لجنة حماية الصحفيين
- معهد حقوق الإنسان التابع لرابطة المحامين الدولية (IBAHRI)
- برلمانيون من أجل العمل العالمي (PGA)
- منظمة القلم الدولية
- منظمة الدفاع عن المدافعين
- السيد خيسوس الكالا (مستشار قانوني سويدي)
- السيد بيرسي برات (مستشار قانوني سويدي)
بيان مهم للحرية والتغيير المكتب التنفيذي عقب قرارات البرهان
Wednesday, 06 July 2022 23:32 Written by قوى الحرية والتغيير – المكتب التنفيذي5 يوليو، 2022
0340

بيان مهم
اجتمع المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير اجتماعاً طارئاً مساء الإثنين ٤ يوليو ٢٠٢٢م، لدراسة خطاب قائد السلطة الانقلابية الفريق أول عبد الفتاح البرهان ، وبعد تداول مستفيض ترى قوى الحرية والتغيير الآتي :
١ _قرارات قائد السلطة الانقلابية هي مناورة مكشوفة وتراجع تكتيكي َيَقبل ظاهرياً بمبدأ عودة الجيش للثكنات مع إفراغ هذا المبدأ من محتواه، هذا التراجع التكتيكي جاء نتيجة للمقاومة الجماهيرية المتواصلة التي بلغت أشدها في الثلاثين من يونيو، ليثبت بأن قوى الثورة تتقدم يوماً بعد يوم وأن الانقلاب يتراجع ويتقهقر ويُهزم يومياً .
٢_ عودة الجيش للثكنات لا تتم بفرض وصايةٍ من قائده على شكل الحكومة المدنية وآليات تشكيلها، ولا تُسقط قضايا الإصلاح الأمني والعسكري، الذي يقود لجيش واحد مهني وقومي تدمج فيه قوات الدعم السريع والحركات المسلحة وفق إطار زمني واجراءات معلومة، وخروج المؤسسة العسكرية والأمنية من النشاط الاقتصادي والسياسي، واقتصار مهامها على الدفاع عن أمن البلاد تحت القيادة المدنية.
٣_ جوهر الأزمة الحالية هو انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ وما تبعه من تدهور في كافة مناحي الحياة في البلاد حتى صارت محاصرة بشبح المجاعة وازدياد وتيرة الفقر والتوترات الأمنية وفشل الموسم الزراعي، عليه فإن محاولة السلطة الانقلابية لتصوير الأزمة كصراع بين المدنيين ما هي إلا ذَر للرماد في العيون، كما أن تعميم تعبير المدنيين يخلط بين قوى الثورة التي قاومت الانقلاب وتلك الأطراف المدنية التي دعمت الانقلاب أو كانت ضمن منظومة النظام البائد، إن التعريف الصحيح للأزمة يقود للحل الصحيح، لذا فإن الحل يبدأ بتنحي السلطة الانقلابية عن سدة السلطة ومن ثم تشكيل قوى الثورة لسلطة مدنية انتقالية كاملة وفق إعلان دستوري يحدد هياكل الانتقال وقضاياه بما فيها قضية دور المؤسسة العسكرية ومهامها، فالأمر ليس محض تشكيل حكومة تنفيذية، بل هو حزمة متكاملة تشمل قضايا الإصلاح الأمني والعسكري والجيش الواحد المهني القومي، والعدالة التي تكشف الجرائم وتحاسب مقترفيها، وقضايا الاقتصاد ومعاش الناس وتفكيك نظام ٣٠ يونيو ١٩٨٩، وبناء واستكمال السلام، وتمهيد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يحكمه.
٤_ يثبت الانقلاب في كل يوم أن السلام لا يمكن أن يبنى أو تطبق اتفاقاته تحت ظل حكم عسكري استبدادي، وإن الطريق الأفضل لضمان تحقيق السلام الشامل العادل هو السلطة المدنيةالديمقراطية المعبرة عن الشعب والمنحازة لقضاياه، لقد ناضلت حركات الكفاح المسلح ضد نظام الإنقاذ وساهمت مع الحراك المدني الجماهيري في اسقاطه، لذا فإن تموضع أي منها ضمن معسكر الانقلاب يمثل تنكراً للقيم التي ناضلت من أجلها، ويفارق آمال وتطلعات المهمشين والنازحين واللاجئين.
٥_ قوى الحرية والتغيير قطعت أشواطاً مهمة مع قوى الثورة في بناء الجبهة المدنية الموحدة، وواجباتنا جميعاً الآن هي مواصلة التصعيد الجماهيري بكافة طرقه السلمية من اعتصامات ومواكب والاضراب السياسي وصولاً للعصيان المدني الذي يجبر السلطة الانقلابية على التنحي لتقوم على انقاضها سلطة مدنية ديمقراطية كاملة تعبر عن الثورة وقضاياها، عليه فإن عمل المقاومة السلمية الذي نعمل فيه مجتمعين سيرافقه عمل سياسي دؤوب لإتفاق قوى الثورة على إعلان دستوري يحدد قضايا المرحلة الانتقالية وهياكلها وكيفية تشكيلها ويشرع في بناء البديل المدني الديمقراطي وهي واجبات لن نتأخر فيها إطلاقاً، في هذا السياق تلقينا عدداً من المبادرات المهمة من قوى ثورية أخرى سنتعاطى معها ايجاباً وستظهر الأيام القليلة المقبلة أفعالاً على الأرض نعمل على أن تقود لتحول نوعي ايجابي في مسار هزيمة وإسقاط إنقلاب ٢٥ أكتوبر وتشييعه إلى مثواه الأخير.
٦_ سنكثف في قوى الحرية والتغيير وتيرة اتصالاتنا مع الأسرة الإقليمية والدولية، بغرض مناقشة تطورات الراهن السياسي، وحشد السند والتضامن مع الشعب السوداني في مقاومته للاستبداد وسعيه للحرية والسلام والعدالة، لقد أثبتنا عملياً عبر تعاطينا الايجابي مع المبادرات الدولية المطروحة أن قوى الثورة لها مطالب عادلة تسعى لبلوغها بكل السبل السلمية بصورة موضوعية وعقلانية، وأن السلطة الانقلابية تستخدم دعوات الحوار كمحاولات لشرعنة انقلابها وفك العزلة عنها وهو ما لم ولن تنجح فيه اطلاقاً.
قوى الحرية والتغيير – المكتب التنفيذي
٥ يوليو ٢٠٢٢م
الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان
الذكرة العشرة لختطاف المناضل محمد علي ابراهيم
Monday, 14 February 2022 08:44 Written by حزب الشعب الديمقراطي الرتري مكتب العلمالسودان قد يكون على وشك خسارة فرصته التاريخية للانتقال إلى ديمقراطية
Saturday, 27 November 2021 07:00 Written by ياسين محمد عبد الله