عقد مكتب الشؤون التنظيمية للقوى السياسية الإرترية، في الثالث من يناير 2026، اجتماعًا تنظيميًا مهمًا مع القيادات الإقليمية في كلٍّ من إقليم شمال أمريكا وإقليم أوروبا، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز العمل التنظيمي وتوحيد الجهود للقوى السياسية الارترية.
وقد ترأس الاجتماع رئيس المكتب، السيد تسفاي ولدميكائيل، الذي استعرض في كلمته الافتتاحية جملة من القضايا التنظيمية والسياسية ذات الأهمية، مؤكدًا على العلاقة التكاملية بين العمل التنظيمي أو الحزبي الذي يقوم به العضو، وبين دوره ومسؤوليته في أنشطة وبرامج القوى السياسية الإرترية بشكل عام. وأوضح أن نجاح العمل السياسي مرهون بوضوح هذه العلاقة، وبقدرة الأعضاء على الموازنة بين الالتزام التنظيمي والمشاركة الفاعلة في العمل الوطني المشترك.
كما تطرق الاجتماع بشكل موسع إلى خطط العمل للسنة الحالية 2026، حيث جرى نقاش معمق حول الأهداف المرحلية والاستراتيجية، وسبل ترجمة هذه الخطط من مجرد تصورات نظرية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بما يواكب التحديات السياسية والتنظيمية الراهنة
وفي سياق متصل، ناقش المجتمعون آليات وسبل إقامة الفروع الموحدة للقوى السياسية الإرترية في كل من شمال أمريكا وأوروبا، باعتبارها خطوة أساسية نحو تعزيز وحدة الصف، وتنسيق الجهود، وتفعيل العمل المشترك.
واختُتم الاجتماع بجملة من التوصيات، أبرزها التأكيد على ضرورة اضطلاع كل عضو بالدور والمسؤولية المناطة به، والعمل بروح جماعية عالية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة للقوى السياسية الإرترية.
عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا تناول اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، واستمع إلى إحاطة من مسؤول أممي أشار إلى تأكيد المجلس مرارا على احترام سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته.
وخلال الإحاطة، دعا خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف الصومالية إلى الانخراط في حوار سلمي وبناء.وتحدث خياري عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في السادس والعشرين من الشهر الحالي، اعتراف إسرائيل رسميا بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة وذات سيادة. وأشار إلى البيان الذي أصدرته الحكومة الفيدرالية في الصومال مؤكدة التزامها التام بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه
وقال إن الإعلان الإسرائيلي أدى إلى ردود فعل واسعة من المنطقة وخارجها بما في ذلك من مصر والأردن وجيبوتي والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى بيان مشترك من 20 دولة شرق أوسطية وأفريقية برفض وإدانة الاعتراف الإسرائيلي بـ "أرض الصومال"
مندوب الصومال أدلى ببيان نيابة عن بلاده وعضوي مجلس الأمن الأفريقيين الآخرين الجزائر وسيراليون بالإضافة إلى غيانا، معربا عن الإدانة القوية لما وصفه بالاعتداء الصارخ من قبل إسرائيل على وحدة الصومال وسلامة أراضية، "من خلال الاعتراف باستقلال الإقليم الشمالي الغربي من الصومال الذي يُطلق عليه 'أرض الصومال' وهو غير قادر قانونيا على الدخول في أي اتفاق أو تدبير أو اعتراف مع دولة أخرى"
وقال إن مثل هذا الفعل يعد انتهاكا مباشرا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقي وأركان القانون الدولي. وشدد على ضرورة رفض هذا الإجراء وإدانته من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ودعاها إلى اتخاذ موقف موحد قائم على المبادئ في مواجهة ما وصفها بالأفعال غير القانونية
وأشار إلى "تصريحات بعض المسؤولين بشأن النقل الإجباري وغير الطوعي لفلسطينيين من موطنهم إلى دول أخرى"، وقال إن الدول الأربع التي يتحدث نيابة عنها ترفض بشكل قاطع أي خطوات تهدف إلى تنفيذ هذه الأهداف "بما في ذلك أي محاولة من إسرائيل لنقل السكان الفلسطينيين من غزة إلى الإقليم الشمالي الغربي في الصومال"
وقال إن الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" لا يخلق سابقة خطيرة فحسب، بل يشكل أيضا تهديدا خطيرا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.السفير البريطاني جدد أمام مجلس الأمن تأكيد بلاده على دعم سيادة الصومال، وسلامة أراضيه ، واستقلاله السياسي، ووحدته. وقال إن المملكة المتحدة لا تعترف باستقلال "أرض الصومال"
المندوبة الأمريكية قالت إن"اجتماعات، مثل اجتماع اليوم، تشتت الانتباه عن العمل الجاد لمعالجة قضايا السلم والأمن الدوليين بما في ذلك في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي".وأضافت أن إسرائيل تتمتع بنفس الحق في إقامة علاقات دبلوماسية مثل أي دولة أخرى ذات سيادة. وقالت: "في وقت سابق من هذا العام، اتخذت عدة دول ومنها أعضاء في هذا المجلس قرارا أحاديا بالاعتراف بدولة فلسطينية ليس لها وجود. ورغم ذلك لم يُعقد اجتماع طارئ للإعراب عن غضب هذا المجلس". واتهمت مجلس الأمن بازدواجية المعايير
وقالت إن بلادها ليس لديها أي إعلان بشأن الاعتراف بـ"أرض الصومال"، وأن السياسة الأمريكية لم تتغير
المندوب الإسرائيلي قال إن انخراط بلاده مع "أرض الصومال" يتمتع بسجل طويل وثابت. وتحدث عن "الفظائع الجماعية" التي تعرض لها السكان المدنيون في "أرض الصومال" في أواخر الثمانينيات. وقال إن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي تحدثت بشكل رسمي عن تلك الفظائع في مجلس الأمن
وأكد أن اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال" ليس استفزازيا أو جديدا، بل هو "اعتراف قانوني قائم على المبادئ، بوقائع قائمة منذ وقت طويل بما يتماشى مع القانون الدولي والقيم التي من المفترض أن يعززها هذا المجلس"
وقال إن الاعتراف الإسرائيلي يتطلع إلى المستقبل ويتماشى مع روح "اتفاقات إبراهيم" والتعاون بدلا من العزلة والنهج العملي بدلا من الجمود والشراكة بدلا من الصراعات طويلة الأمد
المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة قال إن إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية والأراضي العربية السورية واللبنانية - تسعى لإضفاء الشرعية على "مساعي الإقليم الشمالي الغربي بالصومال، المسمى بـ 'إقليم أرض الصومال'، بالانفصال عن جمهورية الصومال الفيدرالية"
وقال إن ذلك الاعتراف يُعد ذريعة "للتواجد غير الشرعي على أرض الصومال العربي الأفريقي، تحقيقا لأجندات سياسية وأمنية واقتصادية معروفة ومرفوضة ومُدانة...تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، واستباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها"
وأضاف أن جامعة الدول العربية تشدد على حتمية اعتبار هذه الخطوة الاسرائيلية تهديدا للسلم والأمن الدوليين والإقليميين، وعلى ضرورة إجبار إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال - على التراجع على الفور عن هذا القرار، باعتباره انتهاكا صارخا لقواعد الشرعية الدولية وثوابت العلاقات الدولية متعددة