في الذكرى ال ( 53 ) لمعركة تقوربا التاريخية

Thursday, 16 March 2017 11:18 Written by  اعلام حزب الشعب الديمقراطي الارتري Published in EPDP News Read 448 times

لكل يوم وكل ساعة تمر من عمر كفاحنا التحرري المسلح ذي الثلاثين عاماً ميزة وطعم خاص في تاريخنا، ذلك أن تراكم بطولات الأيام والساعات هو الذي أدى الي انتصار الثوار وتحرير البلاد من دنس الاحتلال الأجنبي. هذا بالطبع لا ينفي وجود أيام وربما سنوات أكثر تميزاً من غيرها، فالفاتح من سبتمبر 1961م مثلاً هو يوم اعلان تفجير الكفاح الوطني التحرري الارتري والرابع والعشرون من مايو 1991م يوم تحرير كامل الأرض الارترية من الاحتلال الاثيوبي العسكري. كذلك احتل يوم الخامس عشر من مارس 1964م مكانة خاصة في تاريخ كفاحنا المسلح.

 

تقع بلدة تقوربا بالمنخفضات الغربية بالقرب من جبل ادال التاريخي الذي بدوره شهد ميلاد الطلقة الأولى لكفاحنا التحرري المسلح، في هذه البقعة من بلادنا خاض جيش التحرير الارتري الذي لم يتجاوز عمر الثالثة، خاض في الخامس عشر من مارس 1964م معركة بطولية مع الجيش الاثيوبي المحترف والمدجج بأحدث الأسلحة والمعدات الحربية، وبذلك وضع حجر أساس الثقة بالنفس في الشعب الارتري وثواره المغاوير والتي مكنته فيما بعد من مراكمة البطولات حتى توجت جهود شعبنا وثورته بالظفر الكامل في الرابع والعشرين من مايو 1991م. حسب معظم الآراء فقد جيش التحرير في هذه المعركة 17 شهيداً وفقد الجيش الغازي 87 قتيلاً، ولكن المعركة لقنت العدو درساً بليغاً وهزت قواه المعنوية وهزئت بقواه المادية، وأكسبت الشعب والثورة ثقة بإمكانية تحقيق النصر الكامل. وبالفعل كانت الثقة في محلها حيث تكللت مسيرة نضالنا بأقصى مراد الشعب الارتري. لذلك نسبةً للخصوصية التاريخية ليوم تقوربا والتي نقلت الثورة من مرحلة البداية الي مرحلة متقدمة للغاية حظي يومها بالكثير من الكتابات شعراً ونثراً. واليوم بدلاً من الترديد الممل للأناشيد والشعارات علينا أن نتساءل: أين ما ضحى آباؤنا من أجله؟ أين وصايا وأماني الشهداء؟ وما المطلوب منا اليوم؟

 

 

تقوربا لم تكن مجرد يوم استشهد فيه عدد من جنودنا الأوفياء وقتل فيه عدد كمي ونوعي من جنود الاحتلال فحسب، بل يوم وضع لبنة لتجفيف دموع الأمهات وتحقيق أمنيات المناضلين. نحن ورثة الشهداء علينا اليوم عبء كبير، عبء تحقيق وصايا الشهداء، أن نحل مشكلات حاضرنا، مشكلاتنا بالطبع كثيرة، وحلولها أيضاً متعددة، بيننا وبين أبطال تقوربا سر مكنهم من النجاح ويمكن أن يتكفل بنجاحنا أيضاًـ ألا وهو أن نعمل معاً فيما يهمنا سوياً. والدرس المستفاد من كل تجاربنا ان سر انتصارنا دوماً يكمن في وحدتنا ولا نصر لنا بدون وحدة.

 

أمامنا تحدي أن نكون البديل الأمثل للنظام القمعي القائم، وما لم نكن أهلاً لتقبل المسئولية فلن يكون مجدياً أن نكتفي بمحاربة ورفض النظام فقط. إن إحياء المناسبات الوطنية كتقوربا لا يعني مجرد تكرار مآثرنا البطولية بل أخذ العبر منها.

كلنا ندرك أننا نعيش مرحلة حاسمة وعصيبة، كما ندرك في ذات الوقت أن مسئولية الحل أيضاً من نصيبنا نحن أصحاب المصلحة في التغيير الديمقراطي. المشكلة هي عدم قدرتنا علي إنفاذ الحل رغم علمنا التام بأنه المخرج الوحيد، عدم القدرة ليس سراً غير قابل للاكتشاف، عدم ترتيب الأولويات وانتفاء التقيد بالأسلوب الديمقراطي الأساسي في معالجة الخلافات أبرز أسرار فشلنا في الحل. لذا بهذه المناسبة التاريخية يجب أن نتعهد قبل كل شيء بالتطبيق لما نقوله.

Last modified on Thursday, 16 March 2017 11:26