التكاليف المحتملة للتهديدات الالثيوبيا بالحرب على ميتاء عصب

2025-02-27 09:37:46 Written by  Ghirmay Published in المقالات العربية Read 13 times

   

في عام 1960 عندما كانت اثيوبيا في عهد الامبراطور هيلي سلاسي بدأت تدريجيا بهضم الحقوق الارترية بشكل ملحوظ وباغراء واضح لانتهاك الترتيبات الفدرالية الذي وافقت عليه الامم المتحدة بين ارتريا و اثيوبيا , في ذالك الوقت  المسؤل الكبير في الادارة البريطانية في ارتريا جرالد كندي ترافاسكس حزر اثيوبيا قي كتابه بهذه الكلمات "من مصلحة اثيوبيا , كذلك من مصلحةارتريا ينبغي على اثيوبيا ابقاء الاتحاد الفدرالي بالشكل الذي وضعوه مؤسسيه”. ولكن الامبراطور ومستشاريه لم يستجيبوا

لهذه النصيحة وذلك بسبب فشلهم في فهم حقيقة وجود ارتريا والارتريين على ارض الواقع. - والصفقة بحكم امر الواقع تمت لصالحهم- , رئيس وزراء اثيوبيا انذاك أكليلو هبتولد وعدد قليل من الشخصيات الاثيوبية البارزة ارادو الحفاظ على الاتحاد الفدرالي ولكن لم يكن بوسعهم ان يفعلوا شيئا اكثر من الندم على الفعل الخطير والغير حكيم.

عاقبة حل الاتحاد الفدرالي كانت حرب مكلفة ومؤلما لكل الطرفين وبحسب بعض التقديرات فقدت ارتريا مايصل الى نصف ميليون ضحية 80% منهم من المدنين. بجانب الى فقدان ربع ميليون جندي وجدت اثيوبيا نفسها غارقة في الفقر المحدق والتخلف,

ولكن اسوأ العواقب التي ترتبت على حل الاتحاد الفدرالي المميت بالنسبة لاثوبيا كانت خسارتها للشراكة الارترية وموانئها.

ينبغي هذه الحقيقة ان تذكر العقلاء من الاثيوبيين بالمثل الامحري الذي يمكن ترجمته

كمايلي:-“لقد اسقطت ماكان في ابطها بينما كانت تحاول بجشع الامساك بماكان في الصقف".

اليوم لايوجد ترافاسكس ليكرر نصيحته لرئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد واتباعه الذين يعبثون بكيان عمره 135 سنة يسمى ارتريا والمعترف بهي دوليا,  اي محاولة للتلاعب بالنار من قبل اثيوبيا  بلاشك سوف تكون التكلفة اكثر مما حدث في حربها العدوانية التي استمرت لثلاثة عقود و التي انتهت في 1991 من القرن الماضي بترير ارتريا.

بالنظر الى ماحدث لارتريا في ظل حكم نظام اسياس افورقي الشمولي الغير امين ,

ومع الاخذ في الاعتبار الحديث الجاري عن "ملكية" ميناء على البحر الاحمر الذي اطلق العنان له رئيس وزراء اثيوبيا, هذا الفعل كالمعتاد من الممكن ان يشجع الطغيان في اسمرة جر البلاد الى حرب لايحمد عقباها, وهذه احتمال ليس باليعيد, ومن الممكن في مثل هذا الحدث  ان نتصور عدوانا وقحا لدولة ذات سيادة واذلالا غير مبرر لشعب لم تتضاءل بعد ذكرياته وفخره بنضاله من اجل التحرير أن يؤدي الى عوقب وخيمة للغاية على اثيوبيا نفسها.

من بين الاحتمالات التي يمكن للمرء ان يتخيلها – لاسمح الله – انشطار اثيوبيا الى عدت دويلات متحاربة,  وقد توؤدي هذه النتيجة الى اعادة رسم خارطة المنطقة وامكانية ظهور ارتريا القوية التي تتحكم على ساحل البحر الاحمر وهذا من شأنه ان يوقعها في حسد الدول الصقيرة المجاورة المنشطرة من اثيوبيا السابقة . هذه النتائج بالطبع تتعارض تماما مع رغبات رئيس وزراء اثيوبيا امتلاك ميناء على البحر الاحمر بأية وسيلة, ولكن ماتزال الفرصة مواتية لتجنب الحرب , لان نتائجها السيئة واثارهاالسالبة  لاتقع على الاثوبيين فقط ولكن على الارتريين والنطقة ايضا. بالطبع توجد هناك حلول افضل مربحة للجانبين والتي تلبي مصالح الجميع.

اليوم بينمنا تلوح في الافق غيوم الحرب والخوف من استئناف الحالة العدائية , فأن الامر  مترروك بشكل اساسي على النخبة الاثيوبيا وقياداتها السياسية للتوقف عن تضلبل الشعب الاثيوبي للمرة الثانية , بدلا عن ذلك العمل على تجنب المخاطر.

الخطوات الاؤلى التى تتطلب من النخبة الاثيوبية القيام بها هي قراءة التاريخ الارتري جيدا, ثم مساعدة العامة وتوعيتهم بخطورة الخطاب المضلل الذي يستخدمه رئيس الوزراء ابي احمد ومساعديه لانه ليس بالمسلك الصحيح. ان الادعاء الباطل عن حق اثيوبيا التاريخي والطبيعي والقانوني امتلاك عصب او اي ميناء ارتري اخر على البحر الاحمر  هو ادعاء غير منطفي ليس له اي سند قانوني او تاريخي. نحن الارتريين معرضتنا للنظام الدكتاتوري في بلادنا واخواننا الاثيوبيين  هو  عدم القيام بالحديث عن حق اثيوبيا المستحق للعبور واستخدام الموانىء الارترية على اساس المعايير الدولية و القوانين البحرية.

                                                    

 

Last modified on Thursday, 27 February 2025 10:46