رسالة من القوى السياسية الإرترية إلى الجهات الدولية المعنية

2020-04-04 07:41:32 Written by  الموقعون Published in المقالات العربية Read 499 times

إلى/ سعادة السيد فليبو جراندي،

المفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - جنيف

إلى/ سعادة الدكتور تيدروس أدحنوم ،

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية - جنيف

نسخة إلى:

  • هيئات الأمم المتحدة المعنية الأخرى
  • الدول المضيفة للاجئين الإرتريين

التاريخ: 31 مارس 2020

الموضوع: نداء لحماية الإرتريين داخل الوطن وخارجه من وباء فيروس كورونا

 

 

سعادة/ مفوض المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد فيليبو جراندي ،

سعادة/ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ، الدكتور تيدروس أدحنوم ،

 

نحن ، الكيانات الموقعة أدناه التي تمثل مجموعة المنظمات السياسية الإرترية في الخارج، رأينا أن نرفع هذا النداء الهام إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، مع إرسال نسخ منها إلى أجهزة الأمم المتحدة المعنية والبلدان التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين الإرتريين، وفي مقدمتهم السودان، وإثيوبيا، واليمن، وإسرائيل وليبيا، من أجل لفت انتباه المجتمع الإنساني إلى محنة الإرتريين ومعاناتهم في مناطق كثيرة من العالم.

أصحاب السعادة،

إننا قلقون للغاية من أن الوباء الناجم عن COVID-19 قد وصل الآن إلى بلدنا، الذي لا تتوفر فيه الامكانيات الضرورية لمواجهة مثل هذه الحالات، وإلى دول الجوار التي تأوي معظم اللاجئين الإرتريين، والتي تقع أصلًا في أكثر مناطق العالم معاناة من الصراعات والنزاعات. ولا يخفى على كل المتابعين للأوضاع في بلادنا، بأن الغالبية العظمى من شعبنا تفتقر إلى إمكانيات أو مرافق تؤمن لها الوقاية الضرورية لمواجهة انتشار هذا الوباء الجامح، ونخشى ألا يتسبب ذلك في إزهاق أرواح أعداد كبيرة من أبناء شعبنا داخل الوطن وفي مناطق اللجوء. وعليه فإننا نؤكد لكم على أن شعبنا بحاجة ماسة إلى التفاتة من المجتمع الدولي والحصول على اهتمام ودعم فوري منه من خلال المبادرات التي نرجو أن تقوم بها المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية.

لا شك بأنكم على دراية تامة بالظروف السيئة التي تمر بها إرتريا، والتي فرضت على عشرات الآلاف من شبابها ترك ديارهم واللجوء إلى بلدان مختلفة بحثًا عن ملاذ آمن، تاركين وراءهم المسنين والضعفاء من ذويهم. وفضلًا عن ذلك فقد تم بشكل منهجي تدمير مقومات المجتمع المحلي وهدم الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدينية الراسخة التي كانت تقدم يد العون للمحتاجين من أفراد المجتمع، ويعرف القاصي والداني أن إرتريا أصبحت خالية من المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وكذلك من المنظمات غير الحكومية المحلية منذ عقود.

أصحاب السعادة الموقرين،

يعيش الشعب الإرتري في الوقت الراهن في وضع صعب للغاية، حيث تؤكد تقارير عديدة، على أن الآلاف من أبنائه يقبعون في أكثر من ثلاثمائة من السجون والمعتقلات، تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الصحية والإنسانية المتعارف عليها دوليًّا. وبسبب اكتظاظ هذه السجون بأعداد كبيرة من المعتقلين، فإن ذلك يشكل خطرًا كبيرًا على حياتهم في ظل انتشار فيروس كورونا الوبائي. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأعداد الضخمة من المجندين العسكريين قسرًا، وأعضاء الجيش والملتحقين والذين اقتادهم النظام إلى أعمال السخرة، يعيشون في معسكرات مكتظة ومزدحمة، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالوباء المنتشر حاليًا.

ومن ناحية أخرى، فإن اللاجئين الإرتريين في كل من السودان، وإثيوبيا، واليمن، وإسرائيل وليبيا ومناطق أخرى من العالم، سيكونون فريسة لهذا الوباء، إذا لم يتدخل المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية، وفي مقدمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك البلدان المضيفة بتقديم الدعم والرعاية الضرورية لهؤلاء اللاجئين.

وبناءً على ما تقدم فإننا نناشد بشدة الجهات الدولية المعنية والبلدان المضيفة للاجئين الإرتريين تقديم كل المساعدات الضرورية التي يمكن أن تمنع انتشار COVID-19 بين الإرتريين، داخل الوطن وفي معسكرات اللاجئين ومواقع أخرى. ويأتي في مقدمة هذه المساعدات الضرورية:

  • تأمين الرعاية الصحية وتوفير مستلزمات الوقاية من تفشي الوباء، كالماء، ووسائل النظافة والأقنعة الواقية وغيرها من الضروريات.  
  • دعم المراكز الصحية بأجهزة الفحص المخبري لتحديد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في الوقت المناسب.
  • تحمل المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بمسؤولياته الإنسانية تجاه شعبنا لتمكينه من مواجهة انتشار هذا الوباء الخطير.

أصحاب السعادة،

إننا على ثقة بأنكم تتفهمون جيدًا فحوى مناشدتنا هذه، ونتوسم خيرًا في أن تنظروا باهتمام وجدية إلى الوضع المأساوي والمخاطر المحدقة بشعبنا بسبب انتشار هذا الوباءـ إن كان داخل الوطن أو في بلدان اللجوء والشتات.

وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير،،

هذه المذكرة موقعة من رؤساء القوى الإرترية التالية:

  1. المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي
  2. الجبهة الوطنية الإرترية
  3. حزب الشعب الديمقراطي الإريتري
  4. تنظيم الوحدة من أجل التغيير الديمقراطي
  5. الوحدة الإرترية من أجل العدالة
  6. التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر
Last modified on Saturday, 04 April 2020 09:50