وداعاً 2016م، مرحباً 2017م

Monday, 06 March 2017 14:47 Written by  اعلام حزب الشعب الديمقراطي الارتري Published in المقالات العربية Read 116 times

الزمن يجري كعادته دون أن يعيقه عائق عن سيره المعهود، ووحدات الزمن ابتداءاً من الثانية أو الأقل منها والي أكبر وحدة زمنية ممكنة لا توجد علي الأرض قوة تستطيع أن تقدمها أو تؤخرها، ومن لم يحترم الزمن ويستغله في حينه وأوانه المألوف لن يكون باستطاعته أن يغير من سرعة الزمن بما يتواءم وبرنامجه الزمني، ورغم هذه الحقيقة الثابتة منذ بدء الخليقة من المألوف للغاية أن نرى أناساً يلعنون الزمن أو يلقون باللائمة عليه في تقصيرهم عن الحفاظ علي ثروتهم الزمنية. لكن ورغم تلك الشكوى المريرة من ظلم وغدر الزمن لا نرى أحداً يتقدم بمرافعته أمام القضاء ضد ما سببه له الزمن من خسائر مادية أو معنوية، وذلك لعلم الانسان أن قضيته لا محالة خاسرة.

 

الوقت واحدة من الثروات التي وهبتْ للإنسان مجاناً دون أي مقابل، لكن من الصعب والمثير للجدل أن نرى أو أن نعثر علي من نجح في الاستفادة القصوى من هذه الثروة، إن كل شيء ونقيضه علي علاقةٍ ما بالوقت، فالاستخدام السيئ أو الحسن ينتج كل منهما النتائج الإيجابية أو السلبية حسب نوع الاستخدام للوقت المتاح. فالإيجابي من الأمور يعود في غالب عوامله الي الاستخدام الصحيح لعامل الزمن والعكس بالعكس.

 

آداب الشعوب المختلفة مليئة بالحكم والأمثال العديدة عن أهمية الوقت في حياة الانسان، فهناك الحكمة الشائعة عن الوقت (الوقت من ذهب) و(الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) ...الخ...الخ...

 

 

بما أن الوقت من عوامل الضغط علينا يجب أن نضع جدولاً زمنياً لأعمالنا وخططنا ننفذ به ما يفيدنا ونتجنب فيه ما مضى من أخطائنا، ونحتفل ببداية كل عام جديد تعبيراً عن اهتمامنا بالزمن. ومن هنا نبعث بتهانينا الي الجميع بمناسبة حلول العام الجديد. يجب أن نعلم أن ما يتحقق من أمانينا هو ما بذلنا فيه مجهودنا المخلص مقروناً بالاستغلال الأمثل لعامل الوقت.

 

 

الوقت أيضاً قد يكون وبالاً علينا ندفع ثمنه غالياً في أي لحظة من اللحظات، فحين نفشل في إنفاذ خطتنا السنوية تكون خسارتنا وديننا بحجم فشلنا في التنفيذ والإنفاذ. إن نضالنا التحرري الذي استغرق ثلاثين عاماً قد أنجز الاستقلال رغم كل تجاوزاته ومثالبه، لكنه حملنا ديناً كبيراً لمرحلة ما بعد الاستقلال ما نزال ندفع ثمنه وذلك بالطبع لأننا لا نملك الزمن فهو يسير بقوانينه لا قوانيننا وتمنياتنا.

                

في الوقت الراهن يرفع الزمن الإشارة الحمراء في وجه الارتريين عامة، مضمون هذه الإشارة يناشدنا التعجيل باغتنام الوقت المتاح وعدم استهلاكه في الخلافات والمغالطات البيزنطية، فماذا نحن فاعلون؟؟!!!.

 

ها نحن وَدَّعـْـنا عاماً ونستقبل آخر، ومن المألوف جداً أن نستقبل العام الجديد بحزمة من الآمال والتوقعات الحالمة والواقعية، وأن نهنئ بعضنا البعض ونتبادل الهدايا علي المستوى العام والخاص، ولكن أخذ العبر والدروس من العام المنصرم أيضاً ضروري. وما لم نفعل ذلك فسوف لن نستفيد من العام الجديد أيضاً.

 

علي جميع المستويات من الصعب جداً أن نزعم أننا قد استثمرنا العام المنقضي الاستثمار الممكن والمطلوب، لكن ذلك لن يعفينا من حصد تراكم أخطائنا وديون عامنا المنصرم، لذا بدلاً من إضاعة الوقت في رثاء ما مضى من أيامنا يجب أن ننجز في العام الجديد كل ما نستطيع إنجازه إذا أحسنا استغلال الوقت. 

Last modified on Monday, 06 March 2017 14:52