تقوربا معركة الكرامة … تاريخ بطولي لا يُمحى!
2026-03-21 20:06:12 Written by Eritrea Al Touq Published in المقالات العربية Read 51 times
يصادف الخامس عشر من مارس - آذار الذكرى 62 لمعركة "تقوربا" الخالدة؛ تلك الملحمة النضالية الثورية التي خاضها أشاوس جيش التحرير الإرتري بقيادة القائد الفذ الشهيد محمد علي " أبو رجيلة"في يوم 15مارس من عام 1964م.
تقع تقوربا في إقليم القاش، بالجزء الجنوبي الغربي لمدينة هيكوتا؛ حيث كان جيش الإمبراطور "هيلي سلاسي" يتمركز في مدينة "هيكوتا" ومنها انطلق لمواجهة جيش التحرير الإرتري والقضاء عليه إلى الأبد.
بدأت المعركة عند بزوغ الشمس وإنتهت عند غروبها بتسجيل جيش التحرير الإرتري ملحمة بطولية هي فخر لكل الإرتريين.
كان جيش التحرير في بدايات تكوينه و قلة عدده وعتاده في مواجهة "الطور سراويت" ممثلة في الفرقة الثانية من الجيش الإثيوبي التي انطلقت من مدينة هيكوتا.
إن المواجهة كانت غير متكافئة والمعركة غير مخطط لها من قبل الثوار بل أجبروا على التحدي والقتال ولكن أثبتوا بطولة نادرة يعتز ويفتخر بها كل الإرتريين.
سجل القائد الشهيد محمد علي "أبو رجيلة"، ونائبه عثمان أبو شنب، والمقاتلون الأشاوس من جيش التحرير الإرتري ملحمة تاريخية هي عزة و كرامة وفداء نادر.
معركة تقوربا تعتبر سفر في سجل التاريخ الإرتري ، معركة فريدة أكّدت إصرار الشعوب في الذود عن حياضها وأوطانها.
استبسل مقاتلو جيش التحرير الارتري في هذه المعركة رغم قلة العدد وضعف التسليح وبدائية العتاد فغلبت إرادة الحق وأصحاب الأرض على جحافل الغزاة رغم كثرتهم وجودة وحداثة تسليحهم.
قاتل الثوار حتى غروب الشمس حيث نفدت الذخيرة مما اضطرهم إلى الانسحاب المنظّم
كانت نتيجة معركة تقوربا "الملحمة" هزيمة نكراء للجيش الإثيوبي حيث سقط منهم 84 قتيلاً من الجنود والضباط، و العديد من الجرحى بينما استشهد من الثوار 18شهيداً سقط معظمهم لحظة الانسحاب بعد نفاد الذخيرة، سُجّلت أسماؤهم بمداد الشرف على صفحات البطولةِ والإقدام، وهم:
1/ آدم إدريس فوجاج.
2/ عثمان إدريس هُمّد.
3/ إدريس محمد علي.
4/ عثمان محمد علي أفاددا.
5/ أحمد محمد عبد الله عنتر.
6/ الحسن حريراي حاج هُمّد.
7/ محمد عبد الله ود همبول.
8/ الناظر إدريس محمد علي دافؤت ( ناظر القودعاب)
9/ شريف شربوت.
10/ إسماعيل كنا.
11/ عثمان محمد الحسن.
12/ لباب محمد لباب.
13/ عثمان محمد نور.
14/ الحسين إدريس محمد شريف.
15/ صالح نور.
16/ علي إدريس جمع خير.
17/ هُمّد صالح أكد.
18/ محمود عمر.
قام الغزاة بعد انتهاء المعركة بالتنكيل بالشهداء؛ بتوزيع جثثهم في مختلف المدن حيث عُلقت في الساحات العامة، ومنع المواطنين من إنزالها حتى تمزقت. وقد عُلّقت جثث الشهداء في مدن تسني، وهيكوتا، وبارنتو، وأغردات، وكرن. كان هذا الفعل الشنيع مستفزاً للشعب الإرتري ولكنه حفز الشباب بالثأر للشهداء حيث التحق عددٌ كبيرٌ منهم بالثورة.
تُعتبر معركة تقوربا معركة مفصلية في أسلوب المواجهة التي كانت تعتمد على حرب العصابات حيث انتقلت بعد هذه الملحمة البطولية إلى مواجهة مباشرة مع الجيش الإثيوبي النظامي ورديفه من الكمندوس ، لذا تعتبر معركة تقوربا ملحمة إسطورية تاريخية تؤكد إرادة الشعوب المقهورة في الفداء والإنتصار.
المجد والخلود لشهداء معركة تقوربا وكل شهداء معارك الشرف الإرترية.