عمَّــار في بالتوك (حِــدْرِي جقانُــونا)

Wednesday, 01 March 2017 13:34 Written by  اعلام حزب الشعب الديمقراطي الارتري Published in EPDP News Read 444 times

 

في ليلة الحادي عشر من فبراير 2017م قدم السيد ولد يسوس عمار مسئول العلاقات الخارجية بحزب الشعب الديمقراطي الارتري محاضرة قيمة في غرفة بالتوك (حدري جقانونا) تحت عنوان (البداية الخاطئة والمتعثرة لحقبة ما بعد التحرير في 1991م وآثارها علي واقعنا الراهن).
 

مُــدَعماً حديثه بالأدلة والأمثلة الشارحة قال عمار: إن عدم تمتع الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا كقوة وطنية خلفت القوة الأجنبية المحتلة في 1991م، إن عدم تمتع تلك القوة بالمسئولية الوطنية والنضج السياسي وسعة الأفق وبالتالي عدم قدرتها علي لملمة الشتات الوطني واستيعاب كافة القوى ذات الوزن الجماهيري والنضالي أورثنا ما نعيشه اليوم من واقع مرير. والشعبية نفسها لم تنتهج ذلك النهج الإقصائي منذ ما بعد التحرير فقط بل هو نهج كان سائداً في أوساطها إبان فترة التحرر الوطني وآثر الكثيرون حينها الصمت عليه حرصاً وإشفاقاً علي المسيرة التحررية من التفتت واختلاف الرأي.

 

في محاضرته المقسمة الي أبواب وفصول أوضح عمار أن المقاتلين الارتريين في كلا تنظيمي حقبة التحرير الرئيسيين (الجبهة والشعبية) سجلوا بطولات تاريخية نادرة، وعندما بدأت ساعة التحرير تقترب نصح الكثيرون الجميع بالتفكير في وضع مرحلة ما بعد التحرير ولم يقتصر النصح علي الوطنيين فحسب بل شارك فيه الأصدقاء والمراقبون الأجانب أيضاً. وأضاف أن من عيوب نضالنا في الماضي والحاضر والوطن والمهجر المبالغة في تعظيم دور الفرد والإيمان المطلق به، ومن العيوب أيضاً التقييم العسكري فقط لقوة وتأثير مختلف القوى وبالتالي تحقير شأن القوى الأخرى وفقاً لهذا المعيار، كما أن عمار لم يخف رأيه حول تقصير القوى والمؤسسات الاقليمية والدولية مثل الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بوجهٍ أو بآخر في الحد من تنامي هذا الاتجاه الإقصائي بالنظر اليه باعتباره من معطيات حكومات الأمر الواقع.

 

وأضاف عمار أنه منذ 1991م أفراداً كانوا أوتنظيمات، بالداخل أو الخارج، لم يدخر الارتريون جهداً في تحذير نظام أفورقي وتنظيمه من التراجع عن هذا المسلك الانفرادي، وذكر ضمن تلك الجهود أمثلة من المجهودات والأدوار الوطنية التي بذلها تنظيم المجلس الثوري وقوى أخرى عديدة. هذا وإن كان لب المحاضرة يتعلق (التعلــُّـم من الماضي حتى لا نقع في تكرار تجربة الهقدف بعد سقوط نظامه) ولكن بحكم انتمائه ودوره الحزبي القيادي لم يبخل المناضل المخضرم عمار علي الحضور بالرد علي أسئلة خارج موضوع المحاضرة ولكنها تتعلق بالحزب.

في تظاهرة حاشدة من وسائط الاتصال الالكتروني أمها المشاركون من جميع أنحاء العالم بحوالي 415 جهاز كمبيوتر وهاتف يدوي، أدلى الحضور والمتابعون بآرائهم وأسئلتهم التي وجدوا الردود الشافية عليها من مقدم المحاضرة الأستاذ عمار واختتم اللقاء بإشادة المتلقين والمشاركين بمثل هذه اللقاءات التوعوية المفتوحة والشفافة مطالبين بالمزيد منها.   

Last modified on Wednesday, 01 March 2017 13:45