Wednesday, May 22, 2013
   
Text Size

Site Search powered by Harnnet.org

Share/Bookmark

هل هو الدخول في حربٍ جديدة أم مكايدات بين النظامين لإقلاق راحة بعضهما البعض؟

 epdp-logo3

 

 

تواردت الأخبار عن مواجهات حدودية متفرقة ومتكررة بين جيشي ارتريا واثيوبيا منذ الرابع والعشرين من مايو 2012م، هذا وإن كان أغلب تلك الهجمات في مثلث بادمي، إلا أن ما كان يعرف في الحرب

الارترية – الاثيوبية الأخيرة 1998 – 2000م بالجبهة الوسطى والممتدة من ( علي تينا ) الي طرونا، هي الأخرى تشهد مواجهات أقل حدةً وحجماً من الجبهة الغربية.

منذ السابع والعشرين من مايو 2012م، تشهد الجبهة الغربية هجمات خفيفة متواصلة تتراوح بين القصف المتبادل بالأسلحة الخفيفة والوحدات الصغيرة وبين القصف المدفعي بعيد المدى. وكنتيجة طبيعية لتبادل إطلاق النار حدثت أضرار وخسائر بشرية وحيوانية ومادية.

يسيطر الجيش الاثيوبي حتى الآن علي عدة قرى ومناطق ارترية منها ديدا (العليا والسفلى)، عد تكلاي، دمبي دُما، عد حزباي، بالإضافة الي هذه المناطق الواقعة تحت سيطرته الدائمة والثابتة يتحرك الجيش الاثيوبي بحرية بمتحركات أصغر حجماً في كل المناطق الارترية الواقعة جنوب نهر القاش (قبالة مدينة شمبقو). مما يعني أن اثيوبيا حتى اليوم تسيطر علي أراضٍ ارترية واسعة تقع غرب وجنوب القاش.

أما الجيش الارتري فلم يغادر بعد مناطقه السابقة التي تمتد الي جنوب غرب هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الاثيوبي حتى شلالو وشـَــشـَّــبـِــيــت. كذلك ما زال النظام في ارتريا يواصل حملة التجنيد والتسليح الإجباري حتى سن الستين، وفي بعض المناطق لم يتم استثناء النساء من التجنيد.

مناطق التماس القتالي تشهد جراء هذه الهجمات نزوحاً وتشرداً في أوساط سكانها الي المدن والقرى التي ما تزال آمنة، علماً بأن هؤلاء النازحين تركوا كل أمتعتهم عدا ما يحمل علي الكتف والدابة فقط.

الحرب الحالية بين البلدين لا تدل معالمها علي هدوء قريب المنال، بل تشهد المزيد من التوتر ورفع درجة التأهب لدى البلدين. هذا وإن حاول الطرفان الزعم بأن ما يحدث من تبادل لإطلاق النار يحدث بين كلٍّ منهما ومعارضيه، كلٍّ منطلقاً من بلد الآخر، إلا أن الأسلحة الثقيلة والمواجهات الكبيرة بين البلدين تكذب هذا الزعم. حيث لا يملك أيٌّ من معارضة الطرفين مثل هذه الإمكانات العسكرية واللوجستية الثقيلة.

لم يتم حتى الآن التحديد الدقيق لمن البادئ بالحرب من الطرفين، بيد أن الحرب التي تحاول حتى اللحظة الإيحاء بأنها مجرد حرب مكايدات وإقلاق كلٍّ من الطرفين راحة الآخر، يلوح في الأفق أنها قد تتصاعد الي الأسوأ والي مستوياتٍ سحيقة قد لا يمكن تداركها من أيٍّ من الطرفين ولا الوسطاء، محاولات تكتم البلدين علي هذه الحرب هي الأخرى تثير العديد من التساؤلات والاستفهامات.

Login Form